ابن أبي شيبة الكوفي

578

المصنف

( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال ، قال : جاء أبو العالية إلي وإلى صاحب لي ، هلما فإنكما أشب مني أو أوعى للحديث مني ، فانطلقنا حتى أتينا بشر بن عاصم الليثي قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فأغارت على القوم : فشذ رجل من القوم فاتبعه رجل من السرية معه سيف شاهر ، فقال الشاذ من القوم . إني مسلم ، فلم ينظر فيما قال ، فضربه فقتله ، فنمي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه السلام قولا شديدا ، فبلغ القاتل ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل : والله يا نبي الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل ، فأعرض النبي عليه السلام عنه وعمن يليه من الناس ، وفعل ذلك مرتين كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه ، فلم يصبر أن قال الثالثة مثل ذلك ، وأقبل النبي عليه السلام بوجهه تعرف المساءة في وجهه فقال : ( إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمنا ) . ثلاث مرات يقول ذلك . ( 14 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : لما ارتد من ارتد على عهد أبي بكر أراد أبو بكر أن يجاهدهم ، فقال عمر : أتقاتلهم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ا لله ، حرم مالهم إلا بحق ، حسابهم على الله تعالى ) فقال أبو بكر : أنا لأقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة ، والله لأقاتلن من فرق بينهما حتى أجمعهما ، قال عمر : فقاتلنا معه وكان رشدا ، فلما ظفر بمن ظفر به منهم قال : اختاروا مني خصلتين : إما الحرب المجلية وإما الحطة المخزية ، قالوا : هذه الحرب المجلية قد عرفناها فما الحطة المخزية ؟ قال : تشهدون على قتلانا أنهم في الجنة وعلى قتلاكم أنهم في النار - ففعلوا . ( 15 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال : حدثني إبراهيم بن جرير عن جرير قال : إن نبي الله بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم ، فإذا قالوا : لا إله إلا الله ، حرمت عليكم أموالهم ودماؤهم .

--> ( 154 / 13 ) أي لا غفران لذنبه لان الله توعد من يفعل بجهنم يكون فيها مخلدا . ( 154 / 14 ) أقاتل من فرق بين الصلاة والزكاة لان من نقض ركنا من أركان الاسلام فقد خرج منه وحل حربه .