ابن أبي شيبة الكوفي

503

المصنف

( 54 ) في حد الخمر كم هو وكم يضرب شاربه ؟ ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن ابن أبي عروبة عن عبد الله الداناج عن حصين أبي ساسان أنه ركب الناس من أهل الكوفة إلى عثمان ، فأخبروه بما كان من أمر الوليد بن عقبة من شرب الخمر ، فكلم في ذلك علي ، فقال عثمان : دونك ابن عمك فأقم عليه الحد ، فقال : قم يا حسن ! فاجلده ، فقال : فيم أنت من هذا ؟ أول هذا غيرك ، قال بل ضعفت ووهنت وعجزت ، قم يا عبد الله بن جعفر ! فجعل يجلده ويعد علي حتى بلغ أربعين ، فقال : كف وأمسك ، جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ، وأبو بكر أربعين ، وكملها عمر ثمانين ، وكل سنة . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن إدريس عن هشام عن الحسن أن عمر ضرب في الخمر ثمانين . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي قال : شرب قوم من أهل الشام الخمر وعليهم يزيد بن أبي سفيان ، وقالوا : هي لنا حلال ، وتأولوا هذه الآية ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) قال : وكتب فيهم إلى عمر فكتب أن ابعث بهم إلي قبل أن يفسدوا من قبلك ، فلما قدموا على عمر استشار فيهم الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين ! نرى أنهم قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله فاضرب رقابهم ، وعلي ساكت فقال : ما تقول يا أبا الحسن فيهم ؟ قال : أرى أن تستتيبهم ، فإن تابوا جلدتهم ثمانين لشرب الخمر ، وإن لم يتوبوا ضربت رقابهم ، قد كذبوا على الله وشرعوا في دينهم ما لم يأذن به الله ، فاستتابهم فتابوا ، فضربهم ثمانين ثمانين . ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا أبو أسامة ومحمد بن إبراهيم والزهري عن عبد الرحمن بن الأزهر قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب يوم حنين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس : ( قوموا إليه ) فضربوه بنعالهم .

--> ( 54 / 1 ) وكل سنة : أي وكل عدد من هذه الاعداد المذكورة سنة أي لا نص يحددها فيجوز فيها الأربعين ويجوز الثمانين تشديدا وتأديبا . ( 54 / 3 ) سورة المائدة من الآية ( 93 ) . ( 54 / 4 ) شارب : أي شارب خمر .