ابن أبي شيبة الكوفي

440

المصنف

( 209 ) رجلان شجا رجلا آمة وموضحة ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا معاذ بن معاذ عن أشعث عن الحسن في رجلين شجا رجلا ، فشجه أحدهما آمة ، وشجه الاخر موضحة ، لا يعلم أو لا يدرى أيهما شج الموضحة ولا أيهما شج الأمة ، فقال : على كل واحد منهما نصف الأمة ونصف الموضحة . ( 210 ) إن المسلمين تتكافأ دماؤهم ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن خليفة بن خياط عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته وهو مسند ظهره إلى الكعبة قال : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ) . ( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهي يد على من سواهم ) . ( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قريظة والنضير ، وكان النضير أشرف من قريظة ، وكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به ، وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ودى مائة وسق من تمر ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ، قال : ادفعوه إلينا نقتله ، فقالوا : بيننا وبينكم النبي عليه السلام فأتوه فنزلت : ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) فالقسط : النفس بالنفس ، ثم نزلت : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) .

--> ( 209 / 1 ) أي تجمع دية الأمة إلى دية الموضحة ويدفع كل واحد منهما نصف المجموع . ( 210 / 1 ) تتكافأ دماؤهم أي تتعادل دية الغني والفقير فيهم دية كبير القبيلة بدية أدناهم مكانة . يسعى بذمتهم أدناهم : أي إذا أعطى أدناهم منزلة العهد والذمة لاحد لم يخفروا ذمته بل وافقوه على ذمته وحفظوا عهده . وهم يد على من سواهم : أي هم يد واحدة في صراعهم مع غيرهم أي يتعاونون ولا يختلفون في صراعهم أو قتالهم مع غيرهم . ( 210 / 2 ) وهي يد : كذا في الأصل ، والمعنى أنه تكافؤهم وحفظهم ذمم بعضهم يجعلهم موحدي الكلمة في وجه سواهم . وقد رواه ابن ماجة في سننه وعبد الرزاق في مصنفه من طرق أخرى . ( 210 / 3 ) بنو قريظة وبنو النضير عشيرتان من يهود المدينة . ودى مائة وسق من تمر أي أن الرجل من بني قريظة لا يعادل رجلا من بني النضير . ودى : أدى دية . الوسق : ستون صاعا . والصاع مختلف فيه فكل صاع يزن مقدارا مختلفا عن الصاع الاخر ولذا كان وزن الوسق يتراوح ما بين 784 ، 92 كلغ و 868 ، 168 كلغ . - ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) سورة المائدة من الآية ( 42 ) . ( أفحكم الجاهلية يبغون ) سورة المائدة من الآية ( 50 ) وقد نزلت عندما أرادوا العودة إلى حكم الجاهلية بأداء ستين وسقا من التمر بدل رجل قريظة . القسط : العدل .