ابن أبي شيبة الكوفي

423

المصنف

وأشعث غره الاسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على حشاياها ويمسي * على دهماء لا حقة الحزام كأن مواضع الربلات منها * تمام قد جمعن إلى تمامي قال : فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله ثم ألقاه فأصبح قتيلا بالمدينة ، فقال عمر : أنشد الله رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به ، فقام الرجل فأخبره بالقصة فقال : سحق وبعد . ( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرجل يجد على امرأته رجلا فيقتله ، قال : أيهدر دمه ؟ قال : ما من أمر إلا بالبينة ، قلت : إذا شهد عليه أنه رآني في أهلي ، قال : وإن أشهد ، لا أمر إلا بالبينة . ( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبدة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : بينا نحن ليلة المسجد في المسجد إذ جاء رجل فقال : لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه ؟ أو تكلم به جلدتموه ؟ لأذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاه فذكر ذلك فسكت عنه ، فنزلت آية اللعان ، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها عليه ، فجاء الرجل بعد يقذف امرأته ، فلاعن النبي عليه السلام بينهما وقال : ( عسى أن تجئ به أسود جعدا ) : فجاءت به أسود جعدا . ( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك عن وراد عن المغيرة قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن سعد بن عبادة يقول : لو وجدت معها رجلا لضربته بالسيف غير مصفح ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتعجبون من غيرة سعد ؟ فوالله لأنا أغير من سعد ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) . ( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن سفيان عن المغيرة بن النعمان عن هانئ بن حزام - زاد فيه يحيى بن آدم : عن مالك بن أنس عن هانئ بن حزام أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتلها ، فكتب فيه إلى عمر ، فكتب فيه عمر كتابين : كتاب في العلانية : يقتل ، وكتاب في السر : تؤخذ الدية .

--> ( 181 / 5 ) أي جاءت به مشابها للرجل الذي قذفت به هذا إثبات لزناها معه . ( 181 / 6 ) وإلى هذا الحديث يستند القائلون بهدر دم من يقتل مع امرأة سواه يزني بها . ( 181 / 7 ) كتاب في العلانية يقتل : لكي لا يتخذ الناس حكمه ذريعة وحجة يستندون إليها فيقتل أحدهم صاحبه جاءه زائرا متهما إياه بالزنا ليخلص من القود . وكتاب في السر تؤخذ الدية لأنه لم ير وجوب القود إن كان المقتول زان حقا لان من يرى في أهله مشهدا كهذا لا ريب يفقد اتزانه فيقتل وهو غير متمالك لنفسه ولهذا يوضع عنه القود .