ابن أبي شيبة الكوفي
420
المصنف
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا معن بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال : لا قود بين النصراني والحر المسلم ، ولا بين النصراني والعبد المسلم . ( 179 ) رجل شج رجلا فذهبت عينه ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا زيد بن الحباب عن سفيان عن خالد النيلي عن الحكم وحماد أنهما قالا في رجل شج رجلا ، فذهبت عينه من غير تلك الشجة ، فقال الحكم : إن شهدوا أنها ذهبت من الضربة فهو جائز ، وقال حماد : إن شهدوا أنه ضربه يوم ضربه وهي صحيحة فهو جائز . ( 180 ) القوم يدفع بعضهم بعضا في البئر أو الماء ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن حنش بن المعتمر قال : حفرت زبية باليمن للأسد فوقع فيها الأسد ، فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر ، فوقع فيها رجل فتعلق باخر ، وتعلق الاخر بالاخر ، فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعا ، فلم يدر الناس كيف يصنعون ؟ فجاء علي فقال : إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزا بينكم حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإني أجعل الدية على من حضر رأس البئر ، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع كاملة ، قال : فتراضوا على ذلك حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه بقضاء علي ، فأجاز القضاء .
--> ( 178 / 2 ) والنصارى يقولون : ان الله سبحانه وتعالى هو المسيح عيسى ابن مريم وهذا والعياذ بالله ما سماه رب العالمين الكفر في القرآن الكريم وهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة فهم كفرة لأقوالهم هذه كلها ولا يقتاد من المسلم بالكافر ، أما الذين سماهم القرآن الكريم نصارى فهم القائلين بأن المسيح نبي وبشر وهو وأمه آيتان من آيات الله وصديقين كانا يأكلان الطعام وهؤلاء قد صار عددهم قليلا جدا بعد المذابح التي تعرضوا لها على أيدي جماعة التثليث الذين حولوا المسيحية إلى وثنية جديدة في مجمع نيقيا حوالي العام 325 م ثم لاحقوهم في كل البلاد حتى لم يعد واحد منهم يجرؤ على إظهار حقيقة إيمانه والغريب أن رجالات المسيحية الأوائل الذين أصروا على إنسانية المسيح ونبوته وقد قتلهم الرومان الوثنيون ومثلوا ببعضهم ، فإن هؤلاء الشهداء الأول للنصرانية الحقيقية ما زالت الكنيسة تعتبرهم من القديسين وتقيم لهم الأعياد إلا أنها تحرم كتاباتهم وتقول انها هرطقة وإلحاد وتمنعها عن الناس وتمنع الطلاع الناس عليها فتأمل . ( 179 / 1 ) فهو جائز : أي يجوز أن تكون عينه قد ذهبت بسبب الشجة . ( 180 / 1 ) زبية : بئر أو حفرة فيها فخ . يكون جائزا حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم : تعملون به الآن وحتى تذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فإن أجاز ما حكمت به بقيتم عليه وإن قضى بخلاف ذلك رجعتم إلى حكمه لان قوله صلى الله عليه وسلم هو القول الفصل . الأول له ربع الدية لأنه المتسبب بوقوع الآخرين لتمسكه بالثاني فهو رابع أربعة في الدية فله الربع والثاني تمسك بثالث فكان المتسبب بوقوع اثنين فقط معه فهو ثالثهما في الدية وله الثالث فقط . والثالث قد تسبب بوقوع واحد فقط معه فهو ثاني اثنين في الدية وله لهذا النصف فقط . والرابع أوقعوه ولم يتسبب بوقوع أحد فله الدية كاملة لانفراده بها . والأول قد اقترب من مجال الخطر أكثر من الأربعة فهذا كان أقلهم دية لان مخاطرته بالاقتراب إلى موضع الخطر كان له دور في وقوع الآخرين . والثاني كان أقل مخاطرة من الأول وأكثر من الثالث ولهذا كانت ديته أكثر من الأول وأقل من الثاني . الثالث كان أبعد من الثاني وأقرب من الرابع . أما الرابع فتعلقوا به ولم يتعلق بأحد وجذبوه إلى موضع الخطر ولم يقترب بنفسه ولأنه ظن نفسه في موضعه آمن لم يتعلق بأحد ولم يتسبب بوقوع أحد ولذا كانت ديته كاملة .