ابن أبي شيبة الكوفي

399

المصنف

( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم ، فإذا غمس يده في دم حرام نزع حياؤه . ( 12 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء قال : يجئ المقتول يوم القيامة فيجلسه على الجلدة ، فإذا مر به القاتل قام إليه فأخذ بتلبيبه فيقول : يا رب ! سل هذا ؟ قال : فيقول : أمرني ، قال : فيؤخذ القاتل والامر فيلقيان في النار . ( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا أبو الأشهب قال : سمعت مزاحم الضبي محدث الحسن عن ابن عباس قال : بينما رجل قد سقى في حوض له ينتظر ذودا ترد عليه إذ جاءه رجل راكب ظمآن مطمئن ، قال : أرد ، قال : لا ، قال : فتنحى ، فعقل راحلته ، فلما رأت الماء دنت من الحوض ، ففجرت الحوض ، قال : فقام صاحب الحوض ، فأخذ سيفا من عنقه ، ثم ضرب به حتى قتله ، قال : فخرج يستفتي ، فسأل رجالا من أصحاب محمد لست أسميهم ، فكلهم يؤيسه حتى أتى رجلا منهم فقال : هل تستطيع أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فقال : لا ، قال : فقام الرجل ، فذهب غير بعيد ، فدعاه فرده فقال : هل لك من والدين ، فقال : نعم ، أمي حية ، قال : احملها وبرها ، فإن أدخل الله النار فأبعد الله من أبعده .

--> ( 154 / 11 ) أي ذهب إيمانه وصار إلى جهنم ومن أهل جهنم كما توعده الله في الآية ( 93 ) من سورة النساء المذكورة في هذا الباب في أكثر من موضع . ( 154 / 12 ) أخذ بتلبيبه وأخذ بتلابيبه : أمسك به من مجمع ثيابه عند صدره . أمرني : أي أمرني فلان بقتله فنفذت أمره . ( 154 / 13 ) سقى في حوض له : ملا الحوض بالماء . ذودا : إبلا ونوقا ، والذود أكثر ما يستعمل في الإناث وهو ثلاث من الإبل إلى تسع أو إلى خمس عشرة ، أو إلى عشرين أو إلى ثلاثين أو ما بين الثنتين إلى التسع . وهو جمع لا واحد له من لفظه وجمعه أذواد . مطمئن : لا يحمل سلاحا ولا يبغي قتالا . فجرت الحوض : حطمت جانبه وسببت سيلان الماء . احملها وبرها : أي ربما غفر الله لك ببرك والدتك ما جنيت من قتل .