ابن أبي شيبة الكوفي

208

المصنف

( 141 ) ما ذكر في طلب الحوائج ( 1 ) عيسى بن يونس عن عبد الحميد بن جعفر قال حدثني أبو مصعب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه ) . ( 2 ) عيسى بن يونس عن طلحة عن عطاء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ابتغوا الخير عند حسان الوجوه ) . ( 3 ) أبو بكر قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( التمسوا المعروف عند حسان الوجوه ) . ( 142 ) الرجل يخرج أحسن حديثه ( 1 ) وكيع عن ابن عون عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه . ( 143 ) في الكلام بالفارسية من كرهه ( 1 ) وكيع عن أبي هلال عن ابن بريدة قال : قال عمر : ما تعلم الرجل الفارسية إلا خبث ولا خبث إلا نقصت مروءته . ( 2 ) وكيع عن ثور عن عطاء قال : لا تعلموا رطانة الأعاجم ، ولا تدخلوا عليهم كنائسهم ، فان السخط ينزل عليهم . ( 3 ) أبو بكر قال حدثنا إسماعيل بن علية عن داود بن أبي هند أن محمد بن سعد بن أبي وقاص سمع قوما يتكلمون بالفارسية فقال : ما بال المجوسية بعد الحنيفية .

--> ( 141 / 1 ) المقصود بحسان الوجوه الذين لا يقطبون ولا يغلب العبوس عليهم لان سماحة الايمان تظهر في الوجه فتعطيه نورا وجمالا ومظهرا قريبا إلى القلوب . ( 143 / 3 ) ولا يعني ذلك ترك تعلم أي لغة غير العربية إنما ترك الحديث بها في الوقت الذي يمكنه أن يتحدث بالعربية لان ترك العربية يجعله يلحن بها ويضعف قوتها في نفسه وقوة ما تحمل من معان وكلمات منها التوحيد وروح الاسلام والاهتمام بلغة غير لغة العرب سيجعله يعيش حضارة وفلسفة وأفكار اللغة التي تحدث بها وهذا ما نراه أيضا واضحا في أيامنا فان انصراف بعض الناس عن لغتهم الأم إلى لغة جديدة تجعلهم يتحولون بالتدريج إلى اعتناق الفلسفات والمنهج الحضاري الذي تعبر عنه هذه اللغة الجديدة ، فكيف يكون الامر إذا كانت هذه اللغة هي الفارسية لغة المجوسية ؟