ابن أبي شيبة الكوفي

502

المصنف

ما هذا ؟ قالوا شراب يصنعه ابن بشير لنفسه ، فقال : هو الرجل لا يرغب عن شرابه ، فشربوا . ( 19 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا إسماعيل عن أبي جرير عن النضر بن أنس قال : غزا أبو عبيدة بن الجراح فأتى أرض الشام فقيل لأبي عبيدة : إن ههنا شرابا تشربه النصارى في صومهم ، قال : فشرب منه أبو عبيدة . ( 20 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا إسماعيل عن مغيرة عن شريح أن خالد بن الوليد كان يشرب الطلاء بالشام . ( 21 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن يحيى بن أبي عمر قال : ذكر عند ابن عباس الطلاء ، وذكروا طبخه ، فقال ابن عباس : إن النار لا تحل شيئا ولا تحرمه لان أوله حلالا . ( 22 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو خالد عن الأعمش عن الحكم عن شريح أنه كان يشرب الطلاء الشديد . ( 23 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علي قال : كان يرزقنا الطلاء ، فقلت له : ما هيئته ؟ قال : أسود يأخذه أحدنا بإصبعه . ( 24 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبد الله بن الوليد المزني قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي الهياج أن الحجاج دعاه فقال : أرني كتاب عمر إلى عمار في شأن الطلاء ، فخرج وهو حزين ، فلقيه الشعبي فسأله وأخبره عما قال له الحجاج ، فقال له الشعبي : سلم صحيفة ودواة ، فوالله ما سمعت من أبيك إلا مرة واحدة ، فأملى عليه " بسم الله الرحمن الرحيم " من عند عمر أمير المؤمنين إلى عمار بن ياسر أما بعد فإني أتيت بشراب من قبل أهل الشام فسألت عنه : كيف يصنع ؟ فأخبروني أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإذا فعل ذلك به ذهب رسيسه وريح جنونه وذهب حرامه وبقي حلاله - قال عبد الله : وأراه قال : والطيب منه - فإذا أتاك كتابي هذا فمر من قبلك فليتوسعوا به في أشربتهم والسلام " .

--> ( 16 / 22 ) الشديد : الكثيف جدا . ( 16 / 24 ) رسه أو رسيسه : ما يفسده ويسبب تخمره