صالح الورداني
161
عقائد السنة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد
* قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . ) الشورى / 23 . وهذا النص يوجب على المؤمنين مودة قرابة الرسول ، ولا شك أن وجوب مودتهم ينتج عنه وجوب طاعتهم كأئمة للهدى ( 1 ) . * قوله تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل إلى الله فنجعل لعنة الله على الكاذبين . . ) . فهذا النص يخص الإمام علي والحسن والحسين وفاطمة . فإن ( أبناءنا ) الحسن والحسين و ( نساءنا ) تعني فاطمة . وأنفسنا تعني علي . مما يدل على علو مكانة الإمام علي ، ومساواته بالرسول الأكمل تعني كماله هو أيضا ( 2 ) . * قوله تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي . . ) البقرة / 142 . ومن هذا النص يتبين لنا أن الإمامة غير الرسالة أو غير الرسول . فقد كان إبراهيم رسولا ثم جعله الله إماما . ثم جعل الإمامة في ذريته واستثنى الظالمين منهم ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه وآله وعلي من ذرية إبراهيم وكلاهما لم يسجد لصنم ( 3 ) . * قوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . . ) الرعد / 7 . فهذا النص يشير إلى دور الرسول ودور الإمام . فالرسول هو المنذر ، والإمام هو الهادي . فالإنذار يقتضي المواجهة أي مواجهة الرسول لقومه وإبلاغه دعوته لهم وجها لوجه . أما الهداية فلا تقتضي المواجهة وهو دور الإمام الذي يكون سببا لهداية الأقوام التي تأتي بعد الرسول ( 4 ) .
--> ( 1 ) أنظر المراجع السابقة ونهج الحق وحق اليقين وعلي في القرآن . ( 2 ) أنظر نهج الحق وحق اليقين وعلي في القرآن وأسباب النزول . ( 3 ) أنظر المراجع السابقة . ( 4 ) أنظر المراجع السابقة .