صالح الورداني

116

عقائد السنة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد

الإمامة عند أهل السنة تعتبر فكرة الإمامة عند أهل السنة فكرة عائمة غير محددة بشخص معين ، فيمكن أن تطلق على الحاكم كما يمكن أن تطلق على الفقيه ومن يصلي بالناس . وما سوف نتناوله بالبحث هنا هو الإمام الحاكم ، فهو المتعلق بموضوع البحث . والإمام أو الخليفة أو أمير المؤمنين ثلاثة ألفاظ تطلق على الحاكم عند السنة . وليست هناك أية أبعاد شرعية تعطي خصوصية للإمام عندهم ، فهو فرد كبقية أفراد الرعية ، تقوده الظروف إلى الحكم بطريق السيف أو الوراثة أو الاختيار من قبل أهل الحل والعقد ، فيصبح إمام الأمة ويجب على جميع المسلمين أن يدينوا له بالسمع والطاعة حتى وإن كان فاجرا ظالما ( 1 ) . * اختيار الإمام : وعند السنة نصب الإمام واجب حسما للفتنة . وطريق وجوبها السمع والعقل . وتنصيبه يكون عن طريق أهل الاجتهاد أو الحل والعقد الذين يختارون من تتوافر فيه شرائط الإمامة . . ( 2 ) . إلا أن الراصد لحركة تنصيب أئمة الحكم في واقع المسلمين منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وحتى يومنا هذا لا يجد أثرا لأهل الاجتهاد هؤلاء ولا دورا . إنما يجد صورا مختلفة لتنصيب الحاكم تخرج الباحث في النهاية أنه ليست هناك صورة محددة لاختيار الحاكم ولشكل الدولة في الإسلام . .

--> ( 1 ) أنظر العقيدة الطحاوية والعقيدة الواسطية والأحكام السلطانية وشرح المقاصد للتفتازاني والتمهيد للباقلاني ومنهاج السنة لابن تيمية . ( 2 ) أنظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى .