جعفر البياتي
307
الأخلاق الحسينية
اللئام ) ( 1 ) ، وعنه " صلوات الله عليه " : الغدر بكل أحد قبيح ، وهو بذي القدرة والسلطان أقبح ) ( 2 ) . * وجاء عن مولانا الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ، ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا . . ) ( 3 ) . وقد غدر أهل الكوفة من بعد أن راسلوا الإمام الحسين " عليه السلام " ونكثوا عهودهم معه ، ثم أمروا بالغدر وقاتلوا مع الغدرة ، وكان ( سلام الله عليه ) قد أجابهم على رسائلهم - وهي آلاف - بأجوبة عديدة ، منها : كتابه إلى أهل الكوفة بشأن مسلم بن عقيل " عليه السلام " ، وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين . أما بعد : فإن هانئا وسعيدا قدما علي بكتبكم ، وكان آخر من قدم علي من رسلكم ، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم ، ومقالة جلكم أنه ليس علينا إمام ، فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق والهدى ، وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملأكم ، وذوي الحجى والفضل منكم ، على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فإني أقدم إليكم وشيكا إن شاء الله . فلعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات الله ، والسلام ) ( 4 ) . فإذا وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة استقبله أهلها أحسن استقبال وهو
--> 1 - نفسه . 2 - نفسه . 3 - وسائل الشيعة / للحر العاملي 11 : 51 . 4 - الإرشاد : 210 .