جعفر البياتي

175

الأخلاق الحسينية

أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل - إلى قوله - فلم يعجل الله عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر ، ثم قال عليه السلام لعمر : اتق الله يا أبا عبد الرحمن ! ولا تدعن نصرتي ( 1 ) . وفي اليوم السابع من المحرم سنة 61 ه‍ وفي ساحة كربلاء . . أرسل الإمام الحسين عليه السلام عمرو بن قرظة الأنصاري إلى عمر بن سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين المعسكرين ، فخرج كل منهما في عشرين فارسا ، وأمر الحسين من معه أن يتأخر إلا العباس وابنه عليا الأكبر ، وفعل ابن سعد كذلك وبقي معه ابنه حفص وغلامه . فقال الحسين : يا ابن سعد ! أتقاتلني ؟ أما تتقي الله الذي إليه معادك ؟ ! فأنا ابن من علمت ، ألا تكون معي وتدع هؤلاء فإنه أقرب إلى الله تعالى . قال عمر بن سعد : أخاف أن تهدم داري ، قال الحسين : أنا أبنيها لك ، قال عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي ، قال عليه السلام : أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي من الحجاز ( 2 ) . ويروى أن الإمام الحسين عليه السلام قال لعمر بن سعد : أعطيك ( البغيبغة ) . وكانت عظيمة فيها نخل وزرع كثير ، دفع معاوية فيها ألف ألف دينار فلم يبعها منه ( 3 ) ، فقال ابن سعد : إن لي بالكوفة عيالا وأخاف عليهم

--> 1 - مثير الأحزان : 29 . ومقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي 1 : 192 و 193 . واللهوف : 13 ، قال بعض المحققين : يبدو أن عمر بن سعد حاور الإمام الحسين عليه السلام في هذا الأمر مرتين ، أولاهما : عند توجهه عليه السلام إلى مكة ، والثانية : بعد خروجه عليه السلام من مكة متوجها إلى العراق . 2 - مقتل العوالم : 78 . 3 - تظلم الزهراء للسيد رضي بن نبي القزويني : 103 .