جعفر البياتي
156
الأخلاق الحسينية
أنفسهم الأتقياء . . ذكر معقل بن سنان يزيد بن معاوية لمسرف ( وهو مسلم بن عقبة ) فقال : إني خرجت كرها لبيعة هذا الرجل ، وقد كان من القضاء والقدر خروجي إليه ، هو رجل يشرب الخمر ، ويزني بالحرم . ثم نال منه وذكر خصالا كانت في يزيد ( 1 ) . وأخرج الطبري ( 2 ) عن ( المنذر بن الزبير ) أن يزيد بعث إليه بمائة ألف ليشتري منه دينه ، ويبايعه لأجلها ، فأخذ المنذر بن الزبير المال ، وخطب في أهل المدينة ، وقال فيما قال : إنه - أي يزيد - قد أجازني بمائة ألف ، ولا يمنعني ما صنع بي أن أخبركم خبره ، والله إنه ليشرب الخمر ، والله إنه ليسكر حتى يدع الصلاة . في حين ذكر ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) ص 132 : أخرج الواقدي من طرق ، أن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، قال : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء . . إنه رجل ينكح أمهات الأولاد ، والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة . وأورد ابن سعد في طبقاته 5 : 47 قريبا إلى هذا النص ، وهو أن عبد لله ابن حنظلة قال : يا قوم ! اتقوا الله وحده لا شريك له ، فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء . . إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت الله فيه بلاء حسنا . فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي .
--> 1 - مستدرك الصحيحين ، للحاكم 3 : 522 ، بسنده عن عثمان بن زياد الأشجعي . 2 - في تاريخه 4 : 68 .