عبد اللطيف البغدادي

102

الشفاء الروحي

الله أن يذلوا له وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله أن يستسلموا له فلا ينكرون أنفسهم بعد حد المعرفة ولا يضلون بعد الهدى فلا تنفروا من الحق نفار الصحيح من الأجرب والبارئ من السقيم وأعلموا انكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ولن تعرفوا الضلالة حتى تعرفوا الهدى ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدّى فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ورأيتم الفرية على الله وعلى رسوله والتحريف لكتابه ورأيتم كيف هدى الله من هدى فلا يُجهلنكم الذين لا يعلمون . إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه فَعلم بالعلم جهله وبصّر به عماه واسمع به صممه وأدرك به علم ما فات وحيى به بعد إذ مات وأثبت عند الله عز ذكره الحسنات ومحا به السيئات وأدرك به رضواناً من الله تبارك وتعالى فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة فإنهم خاصة نور يستضاء به أئمة يقتدى بهم وهم عيش العلم وموت الجهل وهم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم لا يخالفون الدين ولا يختلفون فيه فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق فهم من شأنهم شهداء بالحق ومخبر صادق لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه قد حلّت لهم من الله السابقة ومضى فيهم من الله عز وجل حكم صادق وفي ذلك ذكرى للذاكرين .