عبد اللطيف البغدادي
14
الشفاء الروحي
والأسرار فعرضها بأسلوب واضح ، مشرق العبارة ، لطيف الإشارة سديد اللهجة ، ذكي النسمات ، وضئ القسمات ، وألفاظه زائنات المعاني . تزين معانيه ألفاظهُ . فهذا السِّفرُ المبارك - كسائر مؤلفاته - شاهد عدل لما يتمتع به الأستاذ المؤلف من طول الباع وسعة الاطلاع والصبر المتناهي على مراجعة نوادر المصادر وأمّهات المراجع مع ضيق المجال وتراكم الأشغال من إمامة جماعة أو ارتقاء منبر أو أداء واجب أو استقبال ضيف كما يعرف ذلك جيداً المثافنون له ، ولا أخالُني فيما أشرت إليه بنحو ( اللجة الدالّة ) من مزايا المؤلِف والمُؤلّف بالمبالغ أو المتزَّيد فالكتاب يعرب عن فضل كاتبه ويشهد لنفسه بنفسه وبدلالة الالتزام لمؤلّفِه الجليل دامت إفاضاته وهو خير مُعَرِّف بخصائصه ومزاياه وأصدق مُخبر عن حقيقته وفحواه ( سبوح لها منها عليها شواهد ) فإليك أيها القارئ هذه الهدية الكريمة يزفها أبو محمد سلمه الله تعالى فقف عليها وأستجل محاسنها وقديماً قيل ( من ذاق عرف ) حفظ الله شيخنا ووفقه لمتابعة جهوده وجهاده في نشر المعارف الإسلامية الراقية وإرشاد المجتمع الإسلامي ، بل النوع الإنساني إلى سبيل الحق ومنهج الرشاد باتباع الكتاب الحكيم وهدي النبي الكريم والعترة الطاهرة ( لمثل هذا فليعمل العاملون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) ، والله الموفق للصواب . حرره الراجي عفو ربه الغني عبد الستار الحسني