عبد اللطيف البغدادي

396

الشفاء الروحي

تعالى : ( وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ( [ يس / 10 ] ، وقوله تعالى : ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( [ البقرة / 8 ] ، ثم تقول : الله الشافي الكافي المعافي بألف لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ( 1 ) . ومن ذلك أيضاً ما ورد عن عبد الله بن القداح عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) عن أبيه أنه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : يا أمير المؤمنين بي وجع في بطني فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : أستوهب منها شيئاً طيّبت به نفسها من مالها ، ثم اشتري به عسلاً ثم أسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، فأني سمعت الله تعالى يقول في كتابه : ( وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا ( [ ق / 10 ] ، وقال تعالى : ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ( [ النحل / 70 ] ، وقال : ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَئٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ( [ النساء / 5 ] ، شفيت أن شاء الله ، قال : ففعل ذلك فشُفي ، وورد من طريق آخر عن عمران ( 2 ) أيضاً ورواه السيوطي في ( الدر المنثور ) عن عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ( 3 ) وانه اجتمع الهنئ والمرئ والبركة والشفاء .

--> ( 1 ) راجع ( مفتاح الجنات ) ج 1 ص 308 . ( 2 ) ( تفسير العياشي ) ج 1 ص 218 و 219 ، ونقله عنه صاحب ( الميزان ) ج 4 ص 188 . ( 3 ) ( الدر المنثور ) ج 2 ص 120 .