عبد اللطيف البغدادي
387
الشفاء الروحي
13 - وروى العياشي عن زرارة عن أبي جعفر في قوله تعالى : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ( قال : حيث شاء . والمستفاد من مجموع هذه الأحاديث الواردة من طرق الجميع خاصة وعامة ، ومن مفهوم الآيتين الكريمتين وغير ذلك ان ترك الإتيان من الدبر هو الأحوط - كما يصرح الكثير من علمائنا - والاحتياط هو طريق النجاة . وأنا أنصح المؤمنين الملتزمين بترك هذا العمل غير المستحسن عند جميع الفقهاء والعلماء ولا سيما عند الأئمة الأطهار وسائر العقلاء ، وهذا ما تيسر لنا من التحقيق حول الموضوع ، ومن أراد التحقيق حول خصوص الآيتين آية المحيض ، وآية الحرث فعليه بالرجوع إلى تفسيري ( الميزان للطباطبائي ) و ( مواهب الرحمن للسبزواري ) والله ولي التوفيق . 4 - حب الله للتوابين والمتطهرين البحث الرابع من بحوث آية المحيض في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( والحب للشيء وعدم حبه صفة من صفات الله الفعلية ، لا الذاتية ، أي انها من صفات الأفعال لله لا من صفات الذات ( 1 ) ولذلك تتغير بتغيير حال الغير ، فالله تعالى يحب المؤمنين إذا آمنوا ويبغض الكافرين إذا كفروا ، ويحب المطيعين عند إطاعتهم ويبغض العاصين عند معصيتهم ، ويحب التوابين حال توبتهم ويبغض المصرين
--> ( 1 ) راجع الفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال في كتابنا ( الحقائق الكونية ) ج 1 ص 115 البحث الثاني من بحوث البداء تحت عنوان ( علم الله من صفات الذات لا من صفات الأفعال والفرق بينهما ) .