عبد اللطيف البغدادي
310
الشفاء الروحي
سبحانك اللهم إن هذا إلا بهتان عظيم على الشرع والطبيعة والأذواق والعقل والضمير وتجاسر على أنبياء الله ورسله وأوليائه وتكذيب لهم وافتراء على خالقهم وكتابه الكريم ( 1 ) الذي يقول : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ( ويقول : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ( ويقول : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ ( ويقول : ( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ( وهذا النص كما ترى ينهاهن أن يضربن بأرجلهن على الأرض أو الرجل على الرجل حتى لا يظهر صوت الخلخال المخفي وحتى لا يعلم أنها متزينة بزينة ، ويستفاد من هذا النص ان كل زينة تتزين بها المرأة يجب ان تخفيها عن غير المحارم وان لا تُعلم بها أحداً من الآخرين حتى بظهور صوتها . ومن الآيات التي تأمر بالحجاب قوله تعالى في سورة الأحزاب : ( قُلْ لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( [ الأحزاب / 60 ] ،
--> ( 1 ) راجع أبياته في ( تاريخ الأدب العربي الحديث ) ط 7 ، تأليف لجنة من وزارة التربية للصف الثالث المتوسط ص 27 . = = ومما يدل على أنه من المرتدين عن الدين باسم الدين قوله في ص 26 من الكتاب نفسه يخاطب السلطان عبد الحميد بأبيات منها : أيأمر ظل الله في أرضه بما نهى الله عنه والرسول المبجل إذاً ما يصح لنا ان نقول له : أيأمر جميل صدقي بالسفور الذي نهى الله عنه ورسله وأوليائه وكتبه ولكنا منينا بقوم لا يفقهون وإنا لله وإنا إليه راجعون .