عبد اللطيف البغدادي
31
الشفاء الروحي
8 - وروى الكليني في ( الكافي ) بسنده عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنه قال : قرّاء القرآن ثلاثة ، رجل قرأ القرآن فأتخذه بضاعة واستدر به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده وأقامه إقامة القدح فلا كثر الله هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه ، فبأولئك يدفع الله العزيز الجبار البلايا وبأولئك يديل الله من الأعداء وبأولئك ينزل الله الغيث من السماء ، فوالله لَهؤلاءِ في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر ( 1 ) . استخلاف النبي ( ص ) القرآن والعترة على أمته والقرآن هو الذي خلّفه النبي ( ص ) على أمته من بعده مع العترة الطاهرة على ما جاء في أحاديث الثقلين والخليفتين المتواترة من طرق الخاصة والعامة حيث قال ( ص ) : إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . وقال أيضاً ( ص ) : إني أوشك أن أُدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيفَ الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفونني فيهما ( 2 ) .
--> ( 1 ) نقله المولى محسن الفيض في ( المحجة البيضاء ) ج 2 ص 218 عن ( الكافي ) ج 2 ص 627 . ( 2 ) وإذا أردت أن تقف على نصوص أحاديث الثقلين ومصادرهما الكثيرة ، راجع كتاب ( محمد وعلي وبنوه الأوصياء ) ج 1 من ص 117 - 239 لتعلم تواتره عند جميع المسلمين .