عبد اللطيف البغدادي
237
الشفاء الروحي
وأرجلهم من خلاف بل قد يكونون مشاركين لهم في البغي والظلم أو مساعديهم على ذلك . ومن أهم ما يتولد منه البغي حب السيادة والسلطة والأنانية فتوسيع السيادة والسلطة والأنانية هي التي تفتح أبواب البغي على العباد بأشكال مختلفة من نار حرب موقدة أو تسميم الأفكار بما يبدد جمعها ويزيل أُلفتها ويذهب بروح الحياة منها ، ويكون هذا غالباً عند الملوك والأمراء الذين ابتُليت بهم الأمم قديماً وحديثاً ، ومنه بغي قارون على موسى بن عمران وقومه الذي حكاه الله في القرآن المجيد وإليك تفصيله : بغي قارون على موسى بن عمران وقومه : يقول عز من قائل : ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآْخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأْرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ ( [ القصص / 77 - 79 ] .