عبد اللطيف البغدادي

219

الشفاء الروحي

نعم جاءهم الأمر والنهي والتوجّيه الصحيح من الله ورسوله وسائر المصلحين ولكن الكثير منهم قد اتبعوا شهواتهم الفاسدة وأعرضوا عن كل صلاح وإصلاح كما قال تعالى : ( أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ( 70 ) وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَاوَاتُ وَالأْرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( [ المؤمنون / 70 - 72 ] فهذه بعض مضار اتباع القوة الشهوية . اتباع القوة الغضبية وما يؤدي إليه من الهلاك أما اتباع القوة الغضبية فإنه مهلك أيضاً للإنسان لما يصدر منه أثناء غضبه من أنواع المنكرات التي تسبب له ألواناً من الأضرار للروح والجسم في الدنيا والآخرة فعلى العاقل ان يجتنب اتباع هذه القوة المفترسة المنكرة ويتبع العقل السليم والشرع المستقيم ولا يستعمل قواه الغضبية إلا في الحق وللحق ليعيش سعيداً في الدنيا ومثاباً في الآخرة وهذا هو شعار الأنبياء والأوصياء ومن خلصت لله أعمالهم .