عبد اللطيف البغدادي
212
الشفاء الروحي
وعقم رحمها ، وفي نص : وعقوق زوجها ، وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها ( 1 ) . فجعل الإمام الصادق ( ع ) في هذا الحديث من شؤم المرأة كثرة مهرها ليقلع بذلك جذور غلاء المهر من أساسه . ومن جهة ثالثة يجعل الإمام الصادق من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته ، وفي هذا الحديث تحريض للآباء على تزويج بناتهن قبل ان تحيض . ولو أنهم استجابوا لهذه النصيحة لتوسلوا بشتى الوسائل المتاحة والمشروعة لتزويج البنات في أوائل بلوغهن ولعملوا بالحديث الشهير : المسلم كُفْءُ المسلمة . وحينئذٍ لا يلتفتون إلى المهر الباهض كما لا ينتظرون ان يكون الزوج صاحب شهادة عالية من دكتور أو مهندس أو وزير أو غير ذلك مما يسبب تأخير زواجها . ويمثل النبي ( ص ) بقاء البنت الباكر بلا زواج بمثال جميل لطيف محسوس واقعي فيقول : أيها الناس ان جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : ان الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تُجتَنَ أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركت ما تدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر ( 2 ) . ومن المعلوم من سيرة النبي ( ص ) مما أعطى لزوجاته من المهر ومما أخذ لتزويج بناته من قلة المهر الذي لا يتجاوز الأربعمائة مثقال فضة فما
--> ( 1 ) المصدر السابق ، و ( الخصال ) للصدوق ص 100 . ( 2 ) راجع ( العقوبات في الإسلام ) ص 43 نقلاً عن ( وسائل الشيعة ) .