عبد اللطيف البغدادي

198

الشفاء الروحي

مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ( [ النور / 3 ] . هذا حكم الزانية والزاني إذا كانا غير محصنين أي غير متزوجين ، أما إذا كانا محصنين أو كان أحدهما محصناً والآخر غير محصن فحكم المحصن الزاني أو المحصنة الزانية القتل أو الرجم بالحجارة حتى الموت . وقد جاء في بعض الأحاديث عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ( 1 ) . وفي نص : لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنى بعد احصان أو قتل النفس بالنفس . وفي الفقه الجعفري الإمامي يُحكم على الزاني بعقوبة القتل وان كان غير محصن في ثلاث حالات : الأولى من زنى بإحدى محارمه : كأمه أو أخته أو خالته . . . الخ ، فإن حدّه القتل للحديث المعتبر المروي عن أحد الإمامين إمّا محمد بن علي الباقر أو جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنه قال : من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضُرب ضربة بالسيف . وهذا الحكم وارد أيضاً من طرق حفاظ أهل السنة على ما جاء في الجزء التاسع من كتاب ( المغني ) لابن قدامة ص 26 عن الجوزجاني وابن ماجة بإسنادهما عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : من وقع على ذات محرم فاقتلوه .

--> ( 1 ) راجع ( التشريع الجنائي الإسلامي ) ص 178 للأستاذ عبد القادر عودة ، علق عليه المرحوم السيد إسماعيل الصدر .