عبد اللطيف البغدادي
156
الشفاء الروحي
مزايا هذه الآية الكريمة وفضائلها ذكر المفسرون مزايا وفضائل عديدة لهذه الآية الكريمة امتازت بها عن غيرها من الآيات القرآنية فهي تعد من الآيات الجامعة للأخلاق الحسنة والآداب مع الله والنفس والمجتمع ، والناهية عن الأخلاق السيئة السائدة على سلوك الفرد والمجتمع لذلك أحببنا تفصيلها وما يتعلق بها في هذا البحث الأخلاقي ، وإليك أولاً مزاياها وفضائلها : 1 - انها أجمع آية للأمر بالخير والنهي عن الشر : فمنها ان الله سبحانه وتعالى جمع فيها ما يتصل بتكليف النوع الإنساني فرضاً ونفلاً أي واجباً ومستحباً وما يتصل بالآداب والأخلاق عموماً وخصوصاً . ومن هنا روى المفسرون عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ( رض ) أنه قال : أجمع آية في القرآن للأمر بالخير والنهي عن الشر هذه الآية : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ . . . ( ( 1 ) . ورووا عن سعيد بن جبير عن قتادة أنه قال : ليس من خلقِِ حسن كان يعمل به في الجاهلية ويعظمونه إلا أمر الله به في هذه الآية ، وليس من خلق سئٍ كان يعمل به ويتعايرون به إلا نهى عنه في هذه الآية ، وانما نهى عن سفاسف الأخلاق ومذامها ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( تفسير مفاتيح الغيب ) للفخر الرازي ج 5 ص 341 ، و ( مجمع البيان ) للطبرسي ج 3 ص 380 ، و ( الدر المنثور ) للسيوطي ج 4 ص 128 ، و ( تفسير ابن كثير ) ج 2 ص 582 ، و ( تفسير المراغي ) ج 14 ص 130 ، و ( تفسير الجواهر ) للطنطاوي م 8 ص 174 ، و ( تفسير البيضاوي ) ج 3 ص 190 . ( 2 ) راجع المصادر السابقة .