عبد اللطيف البغدادي
141
الشفاء الروحي
عدو الله أظننت ان الله يستر عليك وأنت على معصيته ؟ فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ان كنت أخطأتُِ في واحدة فقد أخطأت أنت في ثلاث ، قال الله تعالى : ( وَلاَ تَجَسَّسُوا ( وقد تجسست ، وقال : ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ( وقد تسورت ، وقال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ( وأنت دخلت بيت غيرك وما استأذنت وما سلمت - فأينا أكثر خطأً فقال : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم فقال : اذهب فقد عفوت عنك ( 1 ) . وانا ما أدري أكان هذا الرجل الذي لقب نفسه بأمير المؤمنين عارفاً عالماً بهذه الآيات ثم خالفها فيكون قد خالف كتاب الله المنزل على رسول الله ( ص ) وهو القانون الإسلامي ، أم كان غير عالم عارف بها فيكون جاهلاً بما في الكتاب من الأحكام التي أنزلت على سيد الأنام . وان كان يدري فالمصيبة أعظم . . فإن كان ما يدري فتلك مصيبة . . . وكيفما كان فإن الله تعالى قد نهانا بصريح القرآن عن التجسس فقال : ( وَلاَ تَجَسَّسُوا ( . 4 - الغيبة ومعناها وما يتعلق بها
--> ( 1 ) شرح النهج ( لابن أبي الحديد ) ج 1 ص 61 ، و ( الدر المنثور ) ج 6 ص 93 و ( الرياض النضرة ) ج 2 ص 61 وفي طبعة أخرى ص 46 ، و ( الفتوحات الإسلامية ) لأحمد زيني دحلان ج 2 ص 477 ، ولهذا الرجل قصص عديدة في التجسس نقل الشيخ الأميني منها في كتاب ( الغدير ) ج 6 ص 111 - 113 ست قصص عن مصادر عديدة بصحائف مرقمة فراجع .