عبد اللطيف البغدادي
110
الشفاء الروحي
على النبي وآله في الميزان " في بحث آية الصلاة على النبي ( ص ) وهو البحث الثالث من بحوثها تحت هذه العناوين : اختصاص الخطاب بالمؤمنين وحكمته ، التكاليف الإلهية والرسالة لنبينا موجهان إلى الناس كافة ، عدم صحة أعمال الكافرين وحكمته ، اختصاص لفظ الذين آمنوا بهذه الأمة فقط ، علي رأس المؤمنين وأميرهم وشريفهم فراجع إذا شئت فإنه مهم ومفيد . 2 - في اجتناب الظن ومعناه ومجيئه في بعض الآيات : - والبحث الثاني من بحوثها قوله تعالى : ( اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ( وفيه نقول : بعد ان وجه الله تعالى الخطاب إلى المؤمنين خاصة دون غيرهم من سائر الناس إعزازاً وتعظيماً لهم ، ولأن العبادة لا تصح إلا منهم ، بعدها أمرهم باجتناب كثير من الظن . ومعنى اجتنبوا الشيء أي اطرحوه جانباً واتركوه وابتعدوا عنه ، وقد جاءَت هذه الكلمة ( اجتنبوا ) بصيغة الأمر في عدة آيات من القرآن الكريم منها قوله تعالى : ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( [ الحج / 31 ] ، ومنها قوله عز من قائل : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ( [ النحل / 37 ] ، ومنها قوله عز أسمه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأْنصَابُ وَالأْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( [ المائدة / 91 ] ، ومنها الآية المبحوث عنها وهي قوله تعالى : ( اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ( . وتدلنا مجموع هذه الآيات البينات دلالة واضحة على أن الشيء المحرم الذي يؤدي إلى الأضرار والمفاسد العظيمة الكثيرة في الدنيا ،