عبد اللطيف البغدادي

108

الشفاء الروحي

الآخرين لاحتياجه لغيره واحتياج غيره له وخدمته لهم وخدمتهم له كما قيل : بعضٌ لبعضٍ وإن لم يشعروا خدمُ . . الناس للناس من بدوٍ ومن حاضرٍ . إذن ، يجب عليهم جميعاً - بحكم العقل الذي أوجده الله فيهم - أن يعرف بعضهم حقوق البعض الآخر ويؤدي بعضهم أيضاً حق البعض الآخر لينال كل ذي حق حقه وحينئذٍ تتعادل النسب والروابط بينهم بالعدل الاجتماعي وتسود فيما بينهم المدنيّة السليمة المسعدة للجميع . تشريع الدين على أساس العلم والحق ولذلك شرع الله تعالى لهم الدين بنظامه المحكم وقوانينه المتقنة على أساس العلم والحق من التوحيد الإلهي الخالص وسائر الاعتقادات الحقة والأخلاق السليمة وسائر المعارف المستقيمة ، وأودعه - أي الدين - في كتابه العزيز الذي ( لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( [ فصلت / 43 ] . وفي سنّة نبيه الكريم ( ص ) ، وأورثه بكامله - كتاباً وسنة - حججه على خلقه بعد رسوله ( ص ) وهم علي والأئمة الأحد عشر من أبنائه " ، ولكن ويا للأسف جهل الكثير والكثير من الناس هذا الدين الحنيف وابتعدوا عنه وعن تعاليمه القيمة كما ابتعدوا عن حملته ودعاته إلا من عصم الله ورحم . الإشارة إلى ما جاء من التعاليم في سورة الحجرات