الشرواني والعبادي
286
حواشي الشرواني
يؤخذ من ذلك أن لبيع الدينار بفضة وفلوس صورتين إحداهما أن يقول بعتك هذا الدينار بكذا فضة وكذا فلوسا وهذه الصورة باطلة وهي من هذه القاعدة والثانية أن يقول بعتك نصفه بكذا فضة ونصفه بكذا فلوسا وهذه الصورة صحيحة وهي خارجة عن القاعدة بتعدد العقد لأنا نقول هذا الاخذ مم بل كلتا الصورتين خارجتان عن هذه القاعدة لأن العقد في كل منهما لم يجمع جنسا واحدا من الجانبين لاختلاف جنس الذهب والفضة ولم يشترط التماثل في بيع إحداهما بالآخر فالصواب هو الصحة في الصورتين نعم لو باع نصفا فضة بعثماني فضة وعثماني فلوسا فالوجه أخذا من هذه القاعدة هو البطلان لأن العقد جمع جنسا واحدا من الجانبين وهو الفضة وانضم إليه شئ آخر في أحد الجانبين وهو الفلوس بخلاف ما لو باع نصف النصف بعثماني فضة ونصفه الآخر بعثماني فلوسا وماثل نصف النصف العثماني الفضة في القدر فإنه يصح لتعدد العقد مع وجود شروط الربا في أحد العقدين الذي هو عقد الربوي ويجري هذا التفصيل في بيع دينار كبير بدينار صغير وفضة فليتأمل اه سم وأقر النهاية بطلان الصورة الأولى كما يأتي . ( قوله كبعتك هذا بهذا الخ ) عبارة المغني بأن جعل في بيع مد ودرهم بمثلهما المد في مقابلة المد أو الدرهم والدرهم في مقابلة الدرهم أو المد اه ( قوله فلا تجري فيه الخ ) أي فيصح العقد نهاية ومغني ( قوله أن نية التفصيل الخ ) أي فيصح العقد مع النية اه ع ش ( قوله على ذلك ) أي على عدم الصحة مع النية ( قوله ولو ضمنيا ) أي في أحد الجانبين فقط اه رشيدي ( قوله فيه ) أي السمسم وكذا الضمير في قوله بخلافه بمثله ( قوله فإنه ) أي الكامن و ( قوله فيهما ) أي في الجانبين . ( قوله ومر أن الماء ربوي ) قال سم على حج حرر الشارح في شرح العباب أن الصحيح جواز بيع خبز البر بخبز الشعير وإن اشتمل كل منهما على ملح وماء لاستهلاكهما فليس ذلك من هذه القاعدة اه أقول قد تشكل عليه مسألة الخلول حيث قالوا فيها متى كان فيها ما أن امتنع بيع أحدهما بالآخر مطلقا من جنسه أو غيره اللهم إلا أن يقال إن الماء في الخبز لا وجود له البتة والمقصود منه إنما هو جمع أجزاء الدقيق بخلاف الخل فإن الماء موجود فيه بعينه وإنما تغيرت صفته بما أضيف إليه فلم تضمحل أجزاؤها اه ع ش ( قوله فلم تجر فيه ) أي في بيع الدار المذكور ( قوله لذلك ) أي التبعية ( قوله كما ذكروه الخ ) تعليل لكون الماء مقصودا في نفسه . و ( قوله أنه الخ ) بيان لما عبارة المغني ولا ينافي كونه تابعا بالإضافة كونه مقصودا في نفسه حتى يشترط التعرض له في البيع ليدخل والحاصل أنه من حيث أنه تابع بالإضافة اغتفر من جهة الربا ومن حيث إنه مقصود في نفسه اعتبر التعرض له في البيع ليدخل فيه اه ( قوله لدخوله ) أي الماء الموجود ( قوله للبائع ) نعت للموجود و ( قوله للمشتري ) نعت للحادث ( قوله أن كلامهم ثم ) أي في باب بيع الأصول والثمار ( قوله وحدها ) أي بدون الدار ( قوله بما ذكرناه ) وهو قوله أنه يشترط التعرض الخ ( قوله أن التابع هنا ) أي في دار بها بئر ماء عذب بيعت بمثلها . ( قوله معناه ) الأولى إسقاطه . ( قوله وهو ) أي التابع ثم و