الشرواني والعبادي

274

حواشي الشرواني

غيره نصفا شائعا من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة دراهم صح ويسلمه البائع له ليقبض النصف ويكون نصفه الثاني أمانة في يده بخلاف ما لو كان له عليه عشرة دراهم فأعطاه عشرة فوجدت زائدة الوزن ضمن الزائد المعطى لأنه قبضه لنفسه فإن أقرضه البائع في صورة الشراء تلك الخمسة بعد أن قبضها منه فاشترى بها النصف الآخر من الدينار جاز كغيرها ولو اشترى كل الدينار من غيره بعشرة وسلمه منها خمسة ثم استقرضها ثم ردها إليه عن الثمن بطل العقد في الخمسة الباقية كما رجحه ابن المقري في روضه لأن التصرف مع العاقد في زمن الخيار إجازة وهي مبطلة فكأنهما تفرقا قبل التقابض نهاية ومغني . ( قوله حتى لو كان الخ ) غاية مرتبة على التقابض المفسر بما مر من قوله يعني القبض الحقيقي الخ اه‍ ع ش ( قوله نحو حوالة ) من النحو الابراء والضمان لكنه يبطل العقد بالحوالة والابراء لتضمنهما الإجازة وهي قبل التقابض مبطلة للعقد وأما الضمان فلا يبطل العقد بمجرده بل إن حصل التقابض من العاقدين في المجلس فذاك وإلا بطل بالتفرق اه‍ ع ش وقوله وهي قبل التقابض الخ أي على مختار النهاية والمغني خلافا للشارح كما يأتي ( قوله من غير تقدير ) أي تقدير المقبوض بالكيل أو الوزن فالمعتبر في القبض هنا ما ينقل الضمان لا ما يفيد التصرف أيضا لما يأتي أن قبض ما بيع مقدرا لا يكون إلا بالتقدير كذا في شرح الروض و ( قوله ومع استحقاق البائع للحبس ) أي حبس المبيع إلى أداء الثمن اه‍ كردي قول المتن ( قوله قبل التفرق ) شامل للتفرق سهوا أو جهلا اه‍ سم ( قوله قبض وارثيهما ) أي ثم إن اتحد الوارث فظاهر وإن تعدد اعتبر مفارقة آخرهم ولا يضر مفارقة بعضهم لقيام الجملة مقام المورث فمفارقة بعضهم كمفارقة بعض أعضاء المورث لمجلسه ولا بد من حصول الاقباض من الكل ولو بإذنهم لواحد يقبض عنهم فلو أقبض البعض دون البعض فينبغي البطلان في حصة من لم يقبض كما لو أقبض المورث بعض عوضه وتفرقا قبل قبض الباقي اه‍ ع ش . ( قوله وهما فيه ) أي يشترط وجود الوارث في المجلس عند موت المورث والأوجه وفاقا لما أفاده كلام الشيخ أبي علي أنه يكفي قبضهما في مجلس علمهما بالموت وإن لم يكونا عند الموت في مجلس المورثين خلافا للزركشي لأن الموت بمنزلة الاكراه على التفرق وهو لا يضر على المعتمد فغيبة الوارث قبل علمه بالموت عن مجلس العقد بمنزلة إكراهه على مفارقة المجلس فإذا علم كان مجلس علمه بمنزلة مجلس زوال الاكراه فلا بد من قبضه قبل مفارقته بأن يحضر المعقود عليه إليه أو قبض وكيله بأن يوكل من يقبضه له في أي موضع كان قبل مفارقته هو مجلس العلم قاله م ر والاكتفاء بقبض وارثيهما ظاهر إذا كان العاقدان مالكين بخلاف ما لو كانا وكيلين وبقبض المأذونين ظاهرا إذا كان العاقدان مالكين أو أذن المالكان لهما في التوكيل أو ساغ لهما شرعا اه‍ سم وما ذكره عن م ر في