عبد الرحمن بن قدامه

409

الشرح الكبير

فعليه قيمته وتعلق بها أرش الجناية فإذا أخذها ولي الجناية لم يرجع على المودع لأنه جنبي وهو غير مضمون عليه ولو جنى العبد في يد سيده جناية تستغرق قيمته بيع في الجنايتين وقسم ثمنه بينهما ورجع صاحب العبد على الغاصب بما أخذه الثاني منهما لأن الجناية كانت في يده وكان للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني لأن الذي يأخذه المالك من الغاصب هو عوض ما أخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلق به حقه ويتعلق به حق الأول لأنه بدل عن قيمة الجاني لا يزاحم فيه ، وان مات هذا العبد في يد الغاصب فعليه قيمته تقسيم بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة لأنه ضامن للجناية الثانية ويكون للمجني عليه أولا أن يأخذه لما ذكرنا ( مسألة ) ( وجنايته على الغاصب وعلى ماله هدر ) لأنه إذا جنى على أجنبي وجب أرشه على الغاصب فلو وجب له شئ لوجب على نفسه فكان هدرا ( مسألة ) ( ويضمن زوائد الغصب كالولد والثمرة إذا تلفت أو نقصت كالأصل سواء كان منفردا أو مع أصله مثل ثمرة الشجر وولد الحيوان ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب ضمان زوائد الغصب الا أن يطالب بها فيمنع من أدائها لأنها غير مغصوبة فلا يجب ضمانها كالوديعة ودليل عدم الغصب أنه فعل محرم ، بثبوت يده على هذه الزوائد واثبات يده على الام محظور لا يصح لأنه بامساك الام تسبب إلى اثبات يده