عبد الرحمن بن قدامه

404

الشرح الكبير

الغاصب لسمن أو تعلم صنعة مثل ما إذا غصب عبدا أو أمة وقيمته مائة فزاد بتعليمه أو في بدنه حتى صارت قيمته مائتين ثم نقص بنقصان بدنه أو نيسان ما علم حتى صارت قيمته مائة لزمه رده ويأخذ من الغاصب مائة وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب عليه عوض الزيادة الا ان يطالب بردها زائدة فلا يردها لأنه رد العين كما أخذها فلم يضمن نقص قيمتها كنقص سعرها ، وذكر ابن أبي موسى في الارشاد رواية ان المغصوب إذا زادت قيمته بسمن أو تعلم صنعة ثم نقصت بزوال ذلك فلا ضمان عليه إذا رده بعينه ولنا انها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل ولأنها زادت على ملك المغصوب منه فلزمه ضمانها كما لو كانت موجودة حال الغصب ، وفارق زيادة السعر لأنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها والصناعة وإن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه ولذلك يضمنها إذا طولب برد العين وهي موجودة فلم يردها ، أجريناها هي والتعليم مجرى السمن الذي هو عين لأنها صفة تتبع العين ، وأجرينا الزيادة الحادثة في يد الغاصب مجرى الزيادة الموجودة حال الغصب لأنها زيادة في العين المملوكة للمغصوب منه فتكون مملوكة له لأنها تابعة للعين ، فاما ان غصب العين سمينة أو ذات صناعة فهزلت أو نسيت فنقصت قيمتها فعليه ضمان نقصها لا نعلم فيه خلافا لأنها نقصت عن حال غصبها نقصا اثر في قيمتها فوجب ضمانها كما لو ذهب بعض أعضائها ( فصل ) إذا غصبها وقيمتها مائة فسمنت فبلغت قيمتها ألفا ثم تعلمت صناعة فبلغت الفين ثم هزلت ونسيت