عبد الرحمن بن قدامه
304
الشرح الكبير
ليس هذا منها والقياس لا يجوز في اللغة ثم نعارضه بأنه استثنى أكثر من النصف فلم يجز كاستثناء الكل والفرق بين استثناء الأكثر والأقل ان العرب استحسنته في الأقل واستعملته ونفته في الأكثر وقبحته فلم يجز قياس ما قبحوه على ما حسنوه ( فصل ) وفي استثناء النصف وجهان ( أحدهما ) يجوز وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه ليس بالأكثر فجاز كالأقل ( والثاني ) لا يجوز ذكره أبو بكر لأنه لم يرد في كلامهم إلا في القليل من الكثير والنصف ليس بقليل وهو أولى ( مسألة ) ( فإذا قال له علي هؤلاء العبيد العشرة الا واحدا لزمه تسليم تسعة ) فإن عينه فقال إلا هذا صح وكان مقرا بمن سواه وان قال إلا واحدا ولم يعينه صح لأن الاقرار يصح مجهولا فكذلك الاستثناء منه ويرجع في تعيين المسمى إليه لأن الحكم يتعلق بقوله وهو أعلم بمراده به وان عين من عدا المستثنى صح وكان الباقي له . ( مسألة ) ( فإن ماتوا إلا وحدا فقال هو المستثنى فهل يقبل ؟ على وجهين ) ( أحدهما ) يقبل ذكره القاضي وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي ( والوجه الثاني ) لا يقبل ذكره أبو الخطاب وهو الوجه الثاني لأصحاب الشافعي لأنه يرفع به الاقرار كله ، والصحيح الأول لأنه يقبل تفسيره به في حياتهم لمعنى هو موجود بعد موتهم فقبل كحالة حياتهم وليس هذا رفعا للاقرار وإنما تعذر تسليم المقر