عبد الرحمن بن قدامه

227

الشرح الكبير

عنها فلا يلزم الرجوع إليها ولان الزايد قد لا يثبت على الزيادة فلا يلزم الفسخ بالشك ويحتمل ان يلزمه ذلك لأنها زيادة أمكن تحصيلها أشبه ما قبل البيع والنهي يتوجه إلى الذي زاد لا إلى الوكيل فأشبه ما إذا زاد قبل البيع بعد الاتفاق عليه ( مسألة ) ( وان باع بأكثر من ثمن المثل صح سواء كانت الزيادة من جنس الثمن الذي أمر به أولم تكن هي ) إذا وكله في بيع شئ معين فباعه بأكثر منه صح قلت الزيادة أو كثرت وكذلك ان أطلق فباعه بأكثر من ثمن المثل لأنه باع بالمأذون فيه وزاد زيادة تنفعه ولا تضره وسواء كانت لزيادة من جنس الثمن المأمور به أو من غير جنسه كمن أذن في البيع بمائة درهم فباعه بمائة درهم ودينار أو ثوب وقال أصحاب الشافعي لا يصح بيعه بمائة وثوب في أحد الوجهين لأنه من غير جنس الأثمان ولنا أنها زيادة تنفعه ولا تضره أشبه ما لو باعه بمائة ودينار ولان الاذن في بيعه بمائة اذن في بيعه بزيادة عليها عرفا لأن من رضي بمائة لا يكره أن يزاد عليها ما ينفعه ولا يضره ويصير كما لو وكله في الشراء فاشترى بدون ثمن المثل أو بدون ما قدر له ( مسألة ) ( وان قال بعه بدرهم فباعه بدينار صح في أحد الوجهين ) لأنه مأذون فيه عرفا فإن من رضي بدرهم رضي مكانه دينارا فجرى مجرى بيعه بمائة درهم ودينار على ما ذكرنا في المسألة قبلها وقال القاضي لا يصح وهو مذهب الشافعي لأنه خالف موكله في الجنس