عبد الرحمن بن قدامه
147
الشرح الكبير
قيمته ان تلف ولرب المال مطالبة من شاء من العامل والمشتري فإن أخذ من المشتري قيمته رجع المشتري على العامل بالثمن وان رجع على العامل بقيمته رجع العامل على المشتري بها ورد عليه الثمن لأن التف حصل في يده اما ما يتغابن الناس بمثله فلا يمنع منه لأنه لا يمكن التحرز منه وأما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع وان اشترى في الذمة لزم العامل دون رب المال الا أن يجيزه فيكون له هذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي ان أطلق الشراء ولم يذكر رب المال فكذلك وإن صرح للبائع اني اشتريه لفلان فالبيع باطل أيضا ( فصل ) وهل له ان يبيع ويشتري بغير نفد البلد ؟ على روايتين أصحهما جوازه اذار أي المصلحة فيه والربح حاصل به كما يجوز ان يبيع عرضا بعرض ويشتريه به فإن قلنا لا يملك ذلك ففعل فحكمه حكم ما لو اشترى أو باع بغير ثمن المثل ، وان قال اعمل برأيك فله ذلك وهل له المزارعة يحتمل ان لا يملكها لأن المضاربة لا يفهم من اطلاقها المزارعة وقد روي عن أحمد رحمه الله فيمن دفع إلى رجل ألفا وقال أتجر فيها بما شئت فزرع زرعا فربح فيه فالمضاربة جائزة والربح بينهما قال القاضي ظاهر هذا ان قوله أتجر بما شئت دخلت فيه المزارعة لأنها من الوجوه التي يبتغى بها النماء فعلى هذا لو توى المال في المزارعة لم يلزمه ضمانه