عبد الرحمن بن قدامه

126

الشرح الكبير

ولنا أنها شركة خاصة لا تمنع الربح بالكلية نصحت كما لو شرط أن لا يتجر الا في نوع يعم وجوده ولأنه عقد يصح تخصيصه بنوع فصح تخصيصه في رجل بعينه وسلعة بعينها كالوكالة ، قولهم إنه يمنع المقصود ممنوع وإنما يقلله وتقليله لا يمنع الصحة كتخصيصه بالنوع ، ويفارق ما إذا شرط أن لا يبيع الا برأس المال فإنه يمنع الربح بالكلية وكذلك إذا قال لا تبع إلا من فلان ولا تشتر إلا منه فإنه يمنع الربح أيضا فإنه لا يشتري ما باعه الا بدون ثمنه الذي باعه به ولهذا لو قال لا تبع إلا من اشتريت منه لم يصح لذلك ( مسألة ) ( وفساد مثل ان يشترط ما يعود بجهالة الربح أو ضمان المال أو ان عليه من الوضيعة أكثر من قدر ماله أو ان يوليه ما يختار من السلع ويرتفق بها أو ان لا يفسخ الشركة مدة بعينها ، فما يعود بجهالة الربح يفسد به العقد ويخرج في سائرها روايتان ) الشروط الفاسدة في الشركة والمضاربة تنقسم ثلاثة أقسام : ( أحدها ما ينافي مقتضى العقد مثل ان يشترط لزوم المضاربة أو ان لا يعز له مدة بعينها أو ان لا يبيع الا برأس المال أو أقل أو لا يبيع الا ممن اشترى منه أو شرط أن لا يشتري أو لا يبيع أو ان يوليه