عبد الرحمن بن قدامه

119

الشرح الكبير

شركة العنان مبنية على الوكالة والأمانة لأن كل واحد منهما بدفع المال إلى صاحبه أمنه وبإذنه له في التصرف وكله ومن شرط صحتها ان يأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف فعلى هذا ما يشتريه كل واحد منهما بعد عقد الشركة فهو بينهما لأن العقد وقع على ذلك فاما ما يشتريه لنفسه فهو له والقول قوله في ذلك لأنه أعلم بنيته ( مسألة ) ( وان تلف أحد المالين فهو من ضمانهما إذا خلطا المال وان لم يخلط فكذلك ) لأن العقد اقتضى أن يكون المالان كالمال الواحد فكذلك في الضمان كحال الخلطة وقال أبو حنيفة متى تلف أحد المالين فهو من ضمان صاحبه وقد ذكرنا ما يدل على خلافه ( مسألة ) ( والوضيعة على قدر المال ) الوضعية هي الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله فإن كان متساويا في القدر فالخسران بينهما نصفين وإن كان أثلاثا ، فالوضيعة أثلاثا قال شيخنا لا نعلم في ذلك خلافا وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وغيرهما ، وفي شركة الوجوه تكون الوضيعة على قدر ملكيهما في المشتري سواء كان الربح بينهما كذلك أو لم يكن وسواء كانت الوضيعة لتلف أو نقصان في الثمن عما اشتريا به أو غير ذلك ، والوضيعة في المضاربة على المال خاصة لا شئ على العامل منها لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال وهو