عبد الرحمن بن قدامه

79

الشرح الكبير

فأما الجماع فلا يستحب تأخيره لأنه ليس مما يتقوى به وفيه خطر وجوب الكفارة والفطر به ( الثالث فيما يتسحر به ) كل ما يحصل من أكل ، أو شرب حصل به فضيلة السحور لقوله عليه السلام " ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء " وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " نعم سحور المؤمن التمر " ( فصل ) فيما يستحب أن يفطر عليه ، يستحب أن يفطر على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم يكن فعلى الماء ، لما روى أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء ، رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب ، وعن سليمان بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرات فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور " أخرجه أبو داود والترمذي ( فصل ) روى ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال " اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبل منا أنك أنت السميع العليم " وعن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال " ذهب الظمأ وابتلت العروق ، ووجب الاجر إن شاء الله " واسناده حسن ذكرهما الدارقطني ( فصل ) ويستحب تفطير الصائم لما روي زيد بن خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من فطر صائما فله مثل اجره من غير أن ينقص من اجر الصائم شئ " قال الترمذي حديث حسن صحيح ( مسألة ) ( يستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب )