عبد الرحمن بن قدامه

544

الشرح الكبير

اللحم ، وهذا قول أصحاب الشافعي ، قال شيخنا والذي في الحديث " المريضة البين مرضها " وهو الذي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها ويفسده ، وهذا أولى مما ذكره الخرقي والقاضي لأنه تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل والمعنى يقتضي العموم كما يقتضيه اللفظ والمعنى ، وأما العضب فهو ذهاب أكثر من نصف القرن أو الاذن وذلك يمنع الاجزاء أيضا ، وبه قال النخعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة والشافعي تجزئ مكسورة القرن ، وروي نحو ذلك عن علي وعمار وابن المسيب والحسن وقال مالك إن كان قرنها يدمي لم تجزئ ، والا أجزأت وعن أحمد لا تجزئ ما ذهب ثلث أذنها وهو قول أبي حنيفة ، وقال عطاء ومالك إذا ذهبت الاذن كلها لم تجز وان ذهب يسير جاز ، واحتجوا بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي يدل على أن غيرها يجزئ ولان في حديث