عبد الرحمن بن قدامه

492

الشرح الكبير

والامن في البلد . والعافية في الجسد ، انك سميع مجيب ، اللهم ان لك علي حقوقا فتصدق بها علي ، وللناس قبلي تبعات فتحملها عني : وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك الليلة فاجعل قراي الجنة . اللهم ان سائلك عند بابك من ذهبت أيامه ، وبقيت آثامه ، وانقطعت شهوته ، وبقيت تبعته ، فارض عنه وان لم ترض عنه فاعف عنه ، فقد يعفو السيد عن عبده وهو غير راض عنه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم الا أن المرأة إذا كانت حائضا أو نفساء لم تدخل المسجد ووقفت على بابه فدعت بذلك ( فصل ) قال أحمد : إذا ودع البيت يقوم عند الباب إذا خرج ويدعو فإذا تلا لا يقف ولا يلتفت فإن التفت رجع وودع ، وروى حنبل في المناسك عن المهاجر قال قلت لجابر بن عبد الله : الرجل يطوف بالبيت ويصلي فإذا انصرف خرج ثم أستقبل القبلة فقام فقال : ما كنت أحسب يصنع هذا الا اليهود والنصارى قال أبو عبد الله أكره ذلك ، وقول أبي عبد الله إن التفت رجع فودع على سبيل الاستحسان إذ لا نعلم لايجاب ذلك عليه دليلا . وقد قال مجاهد هذا إذا كدت تخرج من باب المسجد فالتفت ثم انظر إلى الكعبة ثم قل : اللهم لا تجعله آخر العهد ( فصل ) فإن خرج قبل طواف الزيارة رجع حراما حتى يطوف بالبيت لأنه ركن لا يتم الحج الا به ولا يحل من احرامه حتى يفعله ، فمتى لم يفعله لم ينفك احرامه ورجع متى أمكنه محرما لا يجزئه غير