عبد الرحمن بن قدامه
463
الشرح الكبير
ولنا ما روى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل أفضت قبل أن أرم ، قال " ارم ولا حرج " وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج " رواهما سعيد في سننه ، وروي عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه آخر فقال إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي ، فقال " ارم ولا حرج " فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر الا قال " افعل ولا حرج " رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، ولأنه أتى بالرمي في وقته فأجزأه كما لو رتب ، ومقتضى كلام أصحابنا أنه يحصل له بالإفاضة قبل الرمي التحلل الأول كمن رمى ولم يفض ، فعلى هذا لو واقع أهله قبل الرمي بعد الإفاضة فعليه دم ولا يفسد حجه ، وكذلك قال الأوزاعي فإن رجع إلى أهله ولم يرم فعليه دم الترك الرمي وحجه صحيح فإن ابن عباس قال : من نسي أو ترك شيئا من نسكه فليهرق لذلك دما ( مسألة ) ( ثم يخطب الإمام خطبة يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي ) يستحب أن يخطب الإمام بمعنى يوم النحر يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي نص عليه