عبد الرحمن بن قدامه

443

الشرح الكبير

الضعفة والنساء ، وممن كان يقدم ضعفة أهله عبد الرحمن بن عوف وعائشة ، وبه قال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا لأن فيه رفقا بهم ودفعا لمشقة الزحام عنهم والاقتداء بنبيهم عليه الصلاة والسلام ( فصل ) وللمزدلفة ثلاثة أسماء : مزدلفة وجمع والمشعر الحرام ، وحدها من مأزمي عرفة إلى قرن محسر وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب ففي أي موضع وقف منها أجزأه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " كل المزدلفة موقف " رواه أبو داود وابن ماجة ، وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " وقفت ههنا بجمع وجمع كلها موقف " وليس وادي محسر من مزدلفة لقوله " وارفعوا عن بطن محسر " ( مسألة ) ( فإذا أصبح بها صلى الصبح ، ثم يأني المشعر الحرام فيرقى عليه أو يقف عنده ويحمد الله تعالى ويكبر ويدعو ) يستحب أن يعجل صلاة الصبح ليتسع وقت الوقوف عند المشعر الحرام لقول جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح حين تبين له الصبح ، ثم إذا صلى أتى المشعر الحرام فوقف عنده أو رقي عليه إن أمكنه فذكر الله تعالى ودعاه واجتهد لقول الله تعالى ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المشعر الحرام فرقي عليه فحمد الله وكبره وهلله ووحده ، وفي لفظ ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله وهلله وكبره واجتهد ، ويستحب أن يكون من دعائه : اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا ، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق ( فإذا أفضتم من عرفات - إلى - غفور رحيم ) الآيتين إلى أن يسفر لأن في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل واقفا حتى أسفر جدا ( مسألة ) ( ثم يدفع قبل طلوع الشمس لا نعلم خلافا في استحباب الدفع قبل طلوع الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله . قال ابن عمر رضي الله عنهما إن المشركين كانوا لا يفيضون يقولون : أشرق ثبير كيما نغير . وأن رسول