عبد الرحمن بن قدامه

310

الشرح الكبير

الشافعي في مسنده ، ولأنه طير يشاهد طيرانه في البر ويهلكه الماء إذا وقع فيه أشبه العصافير ، فأما الحديثان اللذان ذكرناهما للرواية الأولى فوهم قاله أبو داود ، فعلى هذا يضمنه بقيمته لأنه لا مثل له وهذا قول الشافعي ، وعن أحمد يتصدق بتمرة عن الجرادة وهذا يروى عن عمر وعبد الله بن عمر ، وقال ابن عباس قبضة من طعام ، قال القاضي كلام أحمد وغيره محمول على أنه أوجب ذلك على طريق القيمة ، والظاهر أنهم لم يريدوا بذلك التقدير وإنما أرادوا فيه أقل شئ ( فصل ) فإن افترش الجراد في طريقه فقتله بالمشي عليه بحيث لا يمكنه التحرز منه ففيه وجهان ( أحدهما ) يجب جزاؤه لأنه أتلفه لنفع نفسه فضمنه كالمضطر يقتل صيدا يأكله ( والثاني ) لا يضمنه لأنه اضطره إلى إتلافه أشبه الصائل عليه ( مسألة ) ( ومن اضطر إلى أكل الصيد واحتاج إلى شئ من هذه المحظورات فله فعله وعليه الفداء ) إذا اضطر إلى أكل الصيد أبيح له ذلك بغير خلاف علمناه لقوله سبحانه ( ولا تلقوا بأيديكم إلى