عبد الرحمن بن قدامه
294
الشرح الكبير
الا بيض النعام فإن لقشره قيمة والصحيح أنه لا شئ فيه لأنه إذا لم يكن فيه حيوان ولا مآله إلى أن يصير فيه حيوان صار كالأحجار والخشب وسائر ماله قيمة من غير الصيد الا ترى أنه لو نقب بيضة فأخرج ما فيها لزمه جزاء جميعها ثم لو كسرها هو أو غيره لم يلزمه لذلك شئ ، ومن كسر بيضة فخرج منها فرخ حي فعاش فلا شئ فيه ، وقال ابن عقيل يحتمل أن يضمنه إلا أن يحفظه من الجارح إلى أن ينهض فيطير لأنه صار في يده مضمونا وتخليته غير ممتنع ليس برد تام ، ويحتمل أن لا يضمنه لأنه لم يجعله غير ممتنع بعد أن كان ممتنعا بل تركه على صفته فهو كما لو أمسك طائرا أعرج ثم تركه وان مات ففيه ما في صغار أولاد المتلف بيضه ففي فرخ الحمام صغير أولاد الغنم ، وفي فرخ النعامة حوار وفيما عداهما قيمة الا ما كان أكبر من الحمام ففيه ما نذكره من الخلاف في أمهاته إن شاء الله تعالى ، ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو أو محرم سواه ، وان كسره حلال فهو كلحم الصيد إن كان أخذه لأجل المحرم لم يبح أكله والا أبيح ، وان كسر المحرم بيض صيد لم يحرم على الحلال لأن حله لا يقف على كسره ولا يعتبر له أهليته بل لو كسره مجوسي أو وثنى أو بغير تسمية لم يحرم فأشبه قطع اللحم وطبخه ، وقال القاضي : يحرم على الحلال اكله كالصيد لأن