عبد الرحمن بن قدامه

67

الشرح الكبير

قولهم : وهو منهى عنه ، قلنا هي منهية عن الوقوف مع الرجال فإذا لم تبطل صلاتها فصلاتهم أولى وقال ابن عقيل الأشبه بالمذهب عندي بطلان صلاتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أخروهن " وهو موقف منهي عنه أشبه موقف الفذ خلف الإمام والصف * ( مسألة ) * ( وإن اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء ) لما روى أبو داود ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فصف الرجال ثم صف خلفهم الغلمان . وتقدم الخناثى على النساء لجواز أن يكون رجلا ( وكذلك يفعل في تقديمهم إلى الإمام إذا اجتمعت جنائزهم ) وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى * ( مسألة ) * ( ومن لم يقف معه إلا كافر أو امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فذ ، وكذلك الصبي إلا في النافلة ) أما إذا وقف معه كافر ومحدث يعلم حدثه لم تصح صلاته لأن وجوده وعدمه واحد وكذلك إذا وقف معه سائر من لا تصح صلاته لما ذكرنا . وقد روي عن أحمد أنه قال إذا أم رجلين أحدهما غير طاهر أتم الطاهر معه ، وهذا يحتمل انه أراد إذا علم المحدث حدث نفسه أتم الآخر إن كان عن يمين الإمام وإن لم يكن عن يمينه تقدم فصار عن يمينه . فأما إن كانا خلفه وأتم الصلاة مع علم المحدث بحدثه لم تصح وإن لم يعلمه صح لأنه لو كان إماما صح الائتمام به فصحة مصافته أولى * ( فصل ) * فإن لم يقم معه إلا امرأة فقال ابن حامد لا تصح صلاته لأنها لا تؤمه فلا تكون معه