عبد الرحمن بن قدامه

323

الشرح الكبير

* ( مسألة ) * ( فإن لم ينفق بالثلاث وخرج منه شئ غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع ) إذا فرغ الغاسل من الغسلة الثالثة لم يمر يده على بطن الميت لئلا يخرج منه شئ ، فإن رأى الغاسل انه لم ينق بالثلاث غسله خمسا أو سبعا إن رأى ذلك ولا يقطع إلا على وتر . قال الإمام أحمد ولا يزاد على سبع لقول النبي صلى الله عليه وسلم " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا " لم يزد على ذلك وجعل ما أمر به وترا ، وقال أيضا " اغسلنها وترا " فإن لم ينق بالسبع فقال شيخنا : الأولى غسله حتى ينقى لقوله صلى الله عليه وسلم " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك " ولان الزيادة على الثلاث إنما كانت للانقاء أو للحاجة إليها ، فكذلك ما بعد السبع ، ولا يقطع إلا على وتر لما ذكرنا ، ولم يذكر أصحابنا انه يزيد على سبع ( فصل ) فإن خرج من الميت نجاسة بعد الثلاث وهو على مغتسله من قبله أو دبره غسله إلى خمس فإن خرج بعد الخمس غسله إلى سبع ، ويوضيه في الغسلة التي تلي خروج النجاسة . قال صالح قال أبي يوضأ الميت مرة واحدة إلا أن يخرج منه شئ فيعاد عليه الوضوء وهذا قول ابن سيرين وإسحق ، واختار أبو الخطاب انه يغسل موضع النجاسة ويوضأ ولا يجب إعادة غسله وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة لأن خروج النجاسة من الحي بعد غسله لا يبطله فكذلك الميت ، وللشافعي قولان كالمذهبين ولنا أن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال " اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا إن رأيتن ذلك بماء وسدر " فإن خرجت منه نجاسة من غير السبيلين فقال أحمد في رواية أبي داود : الدم أسهل من الحدث يعني الدم الذي يخرج من أنفه أسهل من الحدث في أنه لا يعاد له الغسل لأن الحدث ينقض الطهارة بالاتفاق ويسوى بين قليله وكثيره ، ويحتمل انه إن أراد الغسل لا يعاد من يسيره كما لا ينقض الوضوء بخلاف الخارج من السبيلين * ( مسألة ) * ( ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورا ) يستحب أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافورا لشده ويبرده ويطيبه لقول النبي صلى الله عليه