عبد الرحمن بن قدامه

319

الشرح الكبير

* ( مسألة ) * ( ثم يلف على يده خرقة فينجيه ولا يحل مس عورته ، ويستحب أن لا يمس سائر بدنه الا بخرقة ) يستحب للغاسل إذا عصر بطن الميت أن ينجيه فيلف على يده خرقة خشنة بمسحه بها لئلا يمس عورته لأن النظر إلى عورة الميت حرام فمسها أولى ، ويزيل ما على بدنه من نجاسة لأن الحي يبدأ بذلك في اغتساله من الجنابة ، ويستحب أن لا يمس سائر بدنه الا بخرقة لما روي أن عليا رضي الله عنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيده خرقة يمسح بها ما تحت القميص . قال القاضي : يعد الغاسل خرقتين يغسل بإحداهما السبيلين وبالأخرى سائر بدنه * ( مسألة ) * ( ثم ينوي غسلهما ويسمي ) النية في غسل الميت واجبة على الغاسل ، وفي وجوب التسمية روايتان كغسل الجنابة ، وإنما أوجبناها على الغاسل لتعذرها من الميت ولان الحي هو المخاطب بالغسل . وقال القاضي وابن عقيل ويحتمل أن لا تعتبر النية لأن القصد التنظيف فأشبه غسل النجاسة ، والصحيح الأول لأنه لو كان كذلك لما وجب غسل متنظف ولجاز غسله بماء الورد ، وكل ما يحصل به التنظيف وإنما هو غسل تعبد فأشبه غسل الجنابة * ( مسألة ) * قال ( ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفى منخريه فينظفها ويوضيه ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه )