عبد الرحمن بن قدامه

283

الشرح الكبير

قال أصحابنا يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف نص عليه وهو مذهب إسحق وأبي ثور . قال القاضي ولا يصلى للرجفة والريح الشديدة والظلمة ونحوها ، وقال الآمدي يصلى لذلك ولرمي الكواكب والصواعق وكثرة المطر وحكاه عن ابن أبي موسى . وقال أصحاب الرأي الصلاة لسائر الآيات حسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل الكسوف بأنه من آيات الله يخوف بها عباده ، وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة رواه سعيد . وقال مالك والشافعي لا يصلى لشئ من الآيات سوى الكسوف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لغيره ولا خلفاؤه ، وقد كان في عصره بعض هذه الآيات ، ووجه الصلاة للزلزلة فعل ابن عباس وغيرها لا يصلى له لما ذكرنا والله أعلم * ( باب صلاة الاستسقاء ) * * ( مسألة ) * ( وإذا أجدبت الأرض وقحط المطر فزع الناس إلى الصلاة ) صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وكذلك خلفاؤه ، فروى عبد الله بن زيد قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو