عبد الرحمن بن قدامه
169
الشرح الكبير
الجمعة فكان مدركا لها كالمسبوق ولان الوقت شرط يختص الجمعة فاكتفى به في ركعة كالجماعة ، وما ذكروه ينتقض بالجماعة * ( فصل ) * فإن دخل وقت العصر قبل ركعة لم تحصل لهم جمعة لأن قوله عليه السلام " من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة " يدل بمفهومه على أنه إذا أدرك أقل من ذلك لا يكون مدركا ويلزمه الظهر ، وهل يبنى أو يستأنف ، فعلى قياس قول الخرقي تفسد صلاته ويستأنفها ظهرا كمذهب أبي حنيفة ، وعلى قياس قول أبي إسحق بن شاقلا يتمها ظهرا لقول الشافعي وقد ذكرنا وجه القولين * ( فصل ) * إذا أدرك من الوقت ما يمكنه أن يخطب ثم يصلي ركعة فله التلبس بها على قياس قول الخرقي لأنه أدرك من الوقت ما يدركها فيه ، فإن شك هل أدرك من الوقت ما يدركها أو لا صحت لأن الأصل بقاء الوقت وصحتها