عبد الرحمن بن قدامه
151
الشرح الكبير
* ( مسألة ) * ( ولا تجب على مسافر ولا عبد ولا امرأة ولا خنثى ) أما المرأة فلا خلاف في أنها لا تجب عليها الجمعة حكاه ابن المنذر اجماعا ، وحكم الخنثى حكم المرأة لأنه لا يعلم كونه رجلا ، وأما المسافر فلا جمعة عليه في قول أكثر أهل العلم منهم مالك في أهل المدينة والثوري في أهل العراق والشافعي وإسحق وأبو ثور . وحكى عن الزهري والنخعي انها تجب عليه لأن الجماعة تجب عليه فالجمعة أولى ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره ، وكان في حجة الوداع يوم عرفة يوم جمعة فصل الظهر والعصر جمعا بينهما ولم يصل جمعة ، والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة في سفره ، وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم . قال إبراهيم كانوا يقيمون بالقرى السنة وأكثر من ذلك