القاضي عياض

كلمة الناشر 4

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

والترسل ، وكتاب الأجوبة المحبرة على الأسئلة المتخيرة ، وكتاب أجوبة القرطبيين ، وكتاب أجوبته عما نزلت في أيام قضائه من نوازل الأحكام في سفر ، وكتاب سر السراة في أدب القضاة ، وكتاب خطبه وكان لا يخطب إلا بإنشائه ، وله شعر كثير حسن رائق فمنه قوله : يا من تحمل عنى غير مكترث * لكنه للضنى والسقم أوصى بي تركتني مسهام القلب ذا حرق * أخا جوى وتباريح وأوصاب أراقب النجم في جنح الدجى سمرا * كأنني راصد للنجم أو صابي وله رحمة الله تعالى : الله يعلم أنى منذ لم أركم * كطائر خانه ريش الجناحين ولو قدرت ركبت الريح نحوكم * فإن بعدكم عنى جنى حيني وله من أبيات : إن البخيل بلحظه أو لفظه * أو عطفه أو رفقه لبخيل وله في خامات الزرع بينها شقائق النعمان هبت عليها أرياح : انظر إلى الزرع وخاماته * تحكى وقد ماست أمام الرياح كتيبة خضراء مهزومة * شقائق النعمان فيها جراح وله غير ذلك . كان مولد القاضي عياض بسبتة في شهر شعبان سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وتوفى بمراكش في شهر جمادى الأخيرة وقيل في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة ، وقيل إنه مات مسموما سمه يهودي . ودفن رحمه الله تعالى بباب إيلان داخل المدينة . و ( عياض ) بكسر العين المهملة وفتح الياء المثناة التحتية وبعد الألف ضاد معجمة و ( اليحصبي ) بفتح الياء المثناة التحتية وسكون الحاء المهملة وضم الصاد المهملة وفتحها وكسرها وبعدها ياء موحدة نسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير ، وسبتة مدينة مشهورة ، وغرناطة : مدينة بالأندلس وهي بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة ثم نون مفتوحة بعدها ألف وبعد الألف طاء مهملة ثم هاء ويقال فيها أغرناطة بألف قبل الغين .